السيد مرتضى العسكري
320
أحاديث أم المؤمنين عائشة ( ط . ج )
الذكر وله الأنثى تلك إذا قسمة ضيزى ؟ ثمّ مجابهة لهم بالاستنكار وبتكذيب زعمهم بقوله تعالى بعدها : إن هي إلا أسماء سمّيتموها أنتم وآباؤكم * ما أنزل اللّه بها من سلطان . ثم اعقبه انكار شفاعة الملائكة بدون اذن اللّه ، فكيف بتماثيلهم من الأصنام ؟ ! وأكّد في الانكار عليهم مرة أخرى في تسميتهم الملائكة تسمية الأنثى ، وان المشركين لا علم لهم بذلك ، ثم امر الرسول ( ص ) بالاعراض عنهم وان يدمغهم بقوله تعالى : ذلك مبلغهم من العلم . . . الآيات . لست أدري كيف غاب عن ناسبي هذه الأسطورة ومصدّقيها من اعلام مفسري مدرسة الخلفاء ان المشركين الجاهليين بمكة لم يكونوا عجما لا يفهمون هذه المعركة الصاخبة من الذم والتقريع والاستهزاء والسخرية ؟ بل كانوا عربا اقحاحا ، جلّ ثقافتهم نظم القصائد في المدح والهجاء ، ومرهفي الاحساس فيما يجري في معاريض الكلام . يطربهم المدح ، ويثيرهم الهجاء إلى حد إقامة الحروب وإراقة الدماء في سبيل المفاخرة والمناظرة ! ! كان ذلك مغزى الآيات في سورة النجم المناقضة لمغزى الآيات الشيطانية المفتراة التي يدركها بجلاء من كان له أدنى إلمام باللغة العربية . ب - آيات سورة الحج : اما في ما ورد في سورة الحج ، فان واضعي الأسطورة افتروا على الوحي وعلى رسول اللّه ( ص ) وقالوا : ان جبريل جاء بعد ذلك إلى رسول اللّه ، أي بعد ان القى الشيطان على لسانه ( ص ) - معاذ اللّه - : ( ( تلك الغرانيق العلى ، منها الشفاعة ترتجى ) ) ، وقرأها رسول اللّه ( ص ) ضمن تلاوته للسورة ، وسجد لقراءته المشركون وسجد المسلمون لسجود رسول اللّه ( ص ) ، بعد ذلك جاءه جبريل واخبر الرسول ( ص ) بان الجملتين لم ينزلهما اللّه عليه ، وانّما هما من الشيطان ، فحزن لذلك رسول اللّه ( ص ) فانزل اللّه عليه هذه الآية من سورة الحج :